من أين أبتاع رجلاً ؟
كتبهاربى المقيد ، في 14 يوليو 2011 الساعة: 13:50 م

بالأمس حدث موقف جعل جميع "طنطنات" التنمية و رنين التطور تتكشف و تتعرى و تبرز الحقائق المزيفة و الحياة البشعة التي نرزخ تحتها و نتبسم في وجهها بغباء !
حينما ذهبنا نحو المصلى النسائي في أحد المولات لنجد فتاة مغمى عليها و قريبة لها تساعدها بكل برود و كأن ما تحت يديها ليست سوى قطعة لحم بين أرتال من اللحم الفاسد !
الفتاة مصابة بالضغط و لا أحد يدري ما الذي حل بها أو مما تعاني ، لكن بغض النظر عن ذلك كان يجب أن يكون هناك اسعاف سريع لتلك المسكينة . حاول الكثير من الناس تقديم يد المساعدة فقوبلت خدماتهم بالرفض .
الأمن نفسه أخلى ضميره من كل يقظة ، فقام بما يراه هو مناسباً و حاول معرفة ما بها و عندما لم يستطع تركها و كأن أمراً لا يعني الانسانية قد حل .
و تحت إلحاح الكثير ممن يرونها مسجاة على الأرض تم طلب الإسعاف !
و أخيراً رأيت الفتاة محمولة فوق سرير الإسعاف بعد ساعتين من طلبه ، أتعتقدون أنها ستظل سليمة بعد كل هذا الوقت !
يكفي أن قلبها يتحرك و عقلها مضروب ، نتيجة جيدة في عرف الخدمات العربية المقدمة لحظيرة البشر!
لا أخفيكم أن العالم انقرض من الرجال و ذاك الكائن الديناصوري سيصبح أسطوري في يوما ما أكاد أراه قريباً جداً ، قلة قليلة من الأسر المحظوظة التي تجدها تخرج للتنزه بدأ من رب الأسرة حتى آخر طفل لها ، و البقية الساحقة في تلك المتنزهات و المولات لا تكاد تجد عنصراً ذكورياً واحداً بينهم .
في مثل موقف تلك الفتاة ، الأولى أن يفزع لها أقاربها ، أن يكون بينهم رجلاً يحمل مسئوليتها ، لكن !
أضحكتني أختي حين قالت لقريبة الفتاة المغمى عليها ، أين رجالكم ، هاتفيهم !
فضحكت عليها ساخرة ، و من متى يخرج الرجال مع نسائهم ؟
ألا ترين أننا نعيش في كوكب نسائي بحت ، أخاف أن يكون ذلك سببه تحريم الاختلاط بين المحارم J
شاركتني السخرية إحدى النساء الواقفات و لمعت في عينيها دمعة تحسر على فقدان الكائن الأسطوري ، الذي اعتدنا غيابه لكننا لم نرتح أو نسعد بذاك .
ذكرني هذا المقطع بجزء من رواية بين يدي تقول فيها الكاتبة على لسان أحد شخصياتها عندما كان زوجها يحتضر ، و هو الذي يملك مكانة اجتماعية مرموقة بسبب وضعه الارستقراطي في سان فرانسيسكو " أرجوك لا تمت فلا أحد يدعو الأرامل لحفلاتهم " و حدث ذاك بالفعل فبعد وفاته أصبحت نكرة بعد أن كان اسمها و أعمالها تتابع في المجلات و المجتمع .
أرأيت كم أنت عظيم سيدي الرجل
فأين أنت الآن ؟
و رسالتي للأحياء منكم :
عزيزي الرجل أين ما كنت ، انتبه لنفسك قبل أن تنقرض فمجتمعاتنا لن تقيم لنا وزناً و لا لوناً و لا حتى حلماً دون أن تكون أنت قائد القطيع ، فلك مني كل تبجيل مكبر و مفخخ .
و تبقى بالقلب سواء غبت أو حضرت ، ظَلمت أو عدلت .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : صهيل الحياة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























يوليو 15th, 2011 at 6:45 م
أختي,
مقالة جميلة, ولكني لست مع النظرة السوداوية للموقف. الرجل موجود ولكنة يبحث عن المراة التي تقبل أن تكون جزا منة وتحت قيادتة.
سبتمبر 14th, 2011 at 9:51 ص
قلتي بأن جميع من حاول عرض خدماته للإسعاف قوبلت بالرفض أي أن الرجولة موجودة لكن العقول مغيبه
تحياتي لمن يعي ولن يعي أحد
أكتوبر 15th, 2011 at 12:18 م
حري بهذه المدونة أن تستمر ولا تتوقف
أعجبني المكان هنا
حرف مميز
ورقي ملاحظ
تمنياتي بالتوفيق والاستمرار
يناير 26th, 2012 at 4:06 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته !!
لا نستطيع.. ان نلقي كل اللوم على الرجال الذين شاهدوا الموقف ولم يتحركوا ..
فهي حوادت كثيرة .. حدثت ومن ثم يعامل المسعف الذكر على انه مجرم ..
حدث مرة في احد مستشفيات الخبر ..
تم احضار امرأتين الى قسم الاسعاف .. من حادثة حريق في منزل ..
عند تأخر وصول رجال المطافي والاسعاف .. والحريق كان شديد جدا .. اثنين من الرجال قامموا بدخول المنزل واخراج النساء الاثنتين ..
لكن ما حدث في المستشفى ,, هل تعلمين ماهو ؟
جاء صاحب المنزل .. غير مكترث للسؤال عن حالة زوجته وأخته التين تم اسعافهما ..
بل مهتما للسؤال من هما اللذان دخلا منزله بدون حرمة على زوجته واخته وهم بدون عباءة .. وحملهما ..
وقام بالتهجم بالضرب عليهم ..
ومن قام بتوقيع تعهد عند الشرطة المسعفان وليس صاحب المنزل ..
فاذا رأى احد ما هذه الحادثة وشبيهاتها .. كيف تريدين منهم ان يهموا بدون تفكير لانقاذ فتاة رأوها ملقاة على الأرض ..
..
وفي قصة أخرى .. شاب كان يتمشى بسيارته .. ومعه اخته .. فجأة مروا بفتاة ملقاة على الارض مغمى عليها ..
وعندما قاموا باسعافها الفتاة كانت حامل حمل غير شرعي ..
والقيت التهمة على الشاب ..
فهل هذا جزائه انه هم بمساعدة فتاة رآها ملقاة على قارعة الطريق ؟
….
اما فيما يخص مسئلة .. تفكك العوائل .. حيث قليلا جدا ما تري عائلة تسير معا .. فقط نرى النساء لوحدهم .. ورب الاسرة لوحده .. والاخوة لوحدهم ..
لعله اصبح من العرف السعودي .. وصعب تغيره .
فالرجل يسود وجهه .. ويخجل .. عندما يمر عليه رفاقه او زملائه في العمل ويشاهدونه وهو يتمشى على شاطئ الكرنيش او في احد المجمعات التجارية او السوبر ماركت مع عائلته ..
وكأنه جرم مخجل ..
ولا نستطيع ان نستثني غلط النساء في هذا الجانب ايضا ..
فهناك نساء كثيرات .. هن من يرفض مسئلة الخروج مع ازواجهن ..
فالكل مخطئ ..
والكل يتقاسم جزا من الخطأ ..
فلو توافق الزوج وزوجته .. وكان بينهما من المودة والتفاهم والتقارب الشيء الذي من المفترض ان يكون عليه الأمر .. لرأيت هذه الأمور